-﵂ قالت: قلت: يا رسول الله مَا لِيْ مَال إلَّا ما أدخل عليّ الزبير أفأتصدق؟ قال: «تصدقي ولا توعي (¬١) فيوعي عليك» واللفظ للبخاري.
ووجه الدلالة: أن أسماء ذكرت لرسول الله ﷺ أنه ليس لها مال إلا ما أدخله الزبير عليها، قال النووي: «هذا محمول على ما أعطاها الزبير لنفسها بسبب نفقة وغيرها أو مما هو ملك الزبير، ولا يكره الصدقة منه، بل رضي بها على عادة غالب النساء» (¬٢).
وفي الحديث أن للمرأة أن تتصدق بغير إذن زوجها حيث لم يقيد رسول الله ﷺ نفقتها بإذن الزبير زوجها، بل حثها على النفقة مطلقًا، والعبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
القول الثاني: لا يجوز لها أن تتبرع من مالها إلا بإذن زوجها:
ومنع طاووس (¬٣) مطلقًا تصرفها في مالها إلا بإذن زوجها، وعن الليث لا يجوز إلا في الشيء التافه (¬٤)، وعن مالك ليس لها أن تتصرف في مالها بزيادة على الثلث بغير عوض (¬٥)، وهي رواية ثانية عن أحمد (¬٦).
واستدلوا بما يأتي:
١ - ما أخرجه أحمد في المسند (¬٧)، وأبو داود في السنن (¬٨)، والنسائي في