ولا يخشى عليه الفساد (¬١).
٢ - استدلوا -أيضًا- بما أخرجه الطيالسي في مسنده (¬٢)، وعبد بن حميد في المسند (¬٣)، والبيهقي في الكبرى (¬٤)، وابن عبد البر في التمهيد (¬٥) من طرق عن ليث بن أبي سليم، عن عطاء، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أن امرأة أتته فقالت: ما حق الزوج على امرأته؟ فقال: لا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب، ولا تعطي من بيته شيئًا إلا بإذنه، فإن فعلت ذلك كان له الأجر، وعليها الوزر … الحديث. واللفظ للطيالسي.
وأجاب الجمهور عن هذا الحديث بأن إسناده ضعيف، فيه ليث بن أبي سليم قال الحافظ عنه: «صدوق اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثه فترك» (¬٦).
٣ - ما أخرجه البخاري (¬٧)، ومسلم (¬٨) من حديث جابر الطويل في صفة حج رسول الله ﷺ، وفيه أنه قال في خطبة الوداع: «إن دماءكم وأموالكم حرام عليكم كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا» واللفظ لمسلم. قالوا: ولأنه تبرع بمال غيره بغير إذنه فلم يجز كغير الزوجة.
وأجاب الجمهور بأن أحاديث تبرع المرأة من بيت زوجها خاصة صحيحة،