يأتي على الناس زمان يحذّر أحدهم من الصلاة، ويقول قرأت في كتاب الله: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾ (¬١) وما علم -هداه الله- لو أمعن نظره أن الآية بعدها تفسرها: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ (¬٢)، ولذا ذم الله الباحثين عن المتشابه، المتعلقين به فقال: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ (¬٣).
والمتشابه أقسام عدة منها ما لا يعرف المراد منه حتى يضم لغيره، وهو أضربٌ مختلفة، منها ما يرجع للكمية كالعموم والخصوص نحو: ﴿الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ (¬٤)، والثاني من جهة الكيفية كالوجوب والندب نحو: ﴿و فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ﴾ (¬٥)، والثالث من جهة الزمان كالناسخ والمنسوخ نحو: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ (¬٦)، والرابع من جهة المكان والأمور التي نزلت فيها نحو: ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا﴾ (¬٧) إلى غير ذلك (¬٨)، وكذلك كثيرٌ من