فعل الشيطان، وخالفا أمر رسول الله ﷺ.
المسألة الثانية: قطع الصلاة بالمرور: أمّا قطع الصلاة بمرور الرجل فإني لم أجد أحدًا من أهل العلم يقطع صلاة المصلي إذا مرّ بين يديه رجل، بل إن ابن حزم (¬١) نقل اتفاقهم على ذلك، مع اتفاقهم على عدم جواز المرور بين يديه (¬٢).
وأمّا قطع المرأة للصلاة إن مرت بين يدي المصلي فعلى قولين:
الأول: لا تبطل صلاة المصلي بمرور المرأة، وهذا قول عامة أهل العلم من السلف والخلف وهو مذهب الحنفية، والمالكية، والشافعية، ورواية عن أحمد اختارها أكثر أصحابه (¬٣). واختاره البخاري وبوّب عليه (باب من قال: لا يقطع الصلاة شيء) (¬٤).
واستدلوا بحديث عائشة المتقدم (¬٥) الذي جاء فيه: «لقد جعلتمونا كلابًا؛ لقد رأيت رسول الله ﷺ يصلي، وإني لبينه وبين القبلة، وأنا مضطجعة على السرير؛ فتكون لي الحاجة؛ فأكره أن أستقبله؛ فأنسل انسلالًا» وقد سأل ابن أخِ ابن شهاب عمّه: عن الصلاة يقطعها شيء؟ فقال: لا يقطعها شيء، ثم استدل بحديث عائشة (¬٦).