قلت: إسناده ضعيف؛ فيه عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن حاطب من رجال التعجيل (¬١)، قال أبو حاتم: «ضعيف الحديث؛ يهولني كثرة ما يسند» (¬٢)، وأبوه عثمان من رجال التعجيل (¬٣)، قال أبو حاتم: «شيخ يكتب حديثه، وقد روى عنه ابنه عبد الرحمن أحاديث منكرة» (¬٤) وبقية رجاله ثقات؛ لكن ما قبله شاهد له، وما سيأتي بعده أيضًا، فيكون الحديث صحيحًا لغيره.
وتأمل -حفظك الله- وافر رحمته ﷺ على المبايعات حين يؤكد عليهن أن يقلن «فيما نستطيع».
٣ - أخرج عبد الرزاق في مصنفه (¬٥)، ومن طريقه الإمام أحمد في المسند (¬٦)، وابن حبان في صحيحه (¬٧)، والبزار في المسند (¬٨)، عن معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: جاءت فاطمة بنت عتبة بن ربيعة تبايع النبي ﷺ فأخذ عليها: «أن لا يشركن بالله شيئًا ولا يزنين … » قالت: فوضعت يدها على رأسها حياءً؛ فأعجب رسول الله ﷺ ما رأى منها، فقالت عائشة: أقرِّي أيتها المرأة، فو الله ما بايعنا إلا على هذا، قالت: فنعم إذًا، فبايعها بالآية. واللفظ لعبد الرزاق.