وعلى فرض ثبوته فإن القاضي أبا العباس أحمد بن سعيد المجيلدي قال: «إن الحكم للغالب، والنادر لا حكم له، وتلك القضية من الندور بمكان» (¬١).
أو تكون توليتها على بعض أمر السوق فيما يختص بأمور النساء لا على العموم كما بيّن ابن عبد البر (¬٢)، ونقله عنه الحافظ في الإصابة (¬٣): «وكان عمر يقدمها في الرأي، ويرضاها، ويفضلها، وربما ولاها شيئًا من أمر السوق» وكلمة «ربما» تدل على التقليل، و «شيئًا» على التخصيص، وقد صدرت من إمام في الحديث، وتابعه حافظ عصره عليه، فتنبه.
قال القاضي المجيلدي: «ولعلّه في أمر خاص يتعلق بأمور النسوة» (¬٤).
٣ - الاحتجاج بقيام سمراء بنت نيك بالاحتساب في السوق، أخرج الطبراني (¬٥) في الكبير عن عبد الله بن أحمد، عن أبيه، عن محمد بن يزيد الواسطي، عن أبي بَلْج يحيى بن أبي سليم قال: رأيت سمراء بنت نهيك وكانت قد أدركت النبي ﷺ، عليها درع غليظ، وخمار غليظ، بيدها سوط تؤدب الناس، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر.
قال الهيثمي في المجمع (¬٦): «رواه الطبراني ورجاله ثقات».
قلت: إسناده صحيح. وجوّد إسناده الألباني (¬٧).
وسمراء بنت فيك صحابية كما يدل عليه هذا الحديث، وقد ذكرها الذهبي