المبحث الأول: جهاد الكفاية
الجهاد في الإسلام فرض على الكفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين، وهذا في قول عوام أهل العلم كما جاء في الشرح الكبير (¬١)، إلا في حالات معينة يتعين فيها الجهاد، وسيأتي مزيد بيان لهذا فيما بعد (¬٢).
• واشترط العلماء لوجوب جهاد الكفاية سبعة شروط: الإسلام، والبلوغ، والعقل، والحرية، والذكورية، والسلامة من الضرر، ووجوب النفقة (¬٣).
• وقد نقل ابن بطال الإجماع على عدم وجوب جهاد الكفاية على المرأة، وقال في شرحه على صحيح البخاري (¬٤) عند حديث عائشة ﵂: «جهادكن الحج»: «هذا الحديث يدل أن النساء لا جهاد عليهن واجب، وأنهن غير داخلات في قوله تعالى: ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ (¬٥) وهذا إجماع من العلماء، وليس في قوله ﵇: «جهادكن الحج». دليل أنه ليس لهن أن يتطوعن بالجهاد، وإنما فيه أنه الأفضل لهن. وإنما كان الحج أفضل من الجهاد؛ لأنهن لسن من أهل القتال للعدو،