لا يذهب لمنعها (¬١).
وهناك فرقة من فرق الخوارج لم تشترط الذكورة المنصب الإمامة العظمى، حيث أجاز شبيب بن يزيد الخارجي، وفرقته المسماة (بالشبيبة) أن تتولى المرأة منصب الإمامة (¬٢).
أدلة المجيزين ولاية المرأة العامة:
١ - لا يوجد هناك دليل منقول أجاز الخوارج بموجبه إمامة المرأة، إلا أنه يمكن القول بأنهم أجازوا لها الخروج انتصارًا للشريعة، وقيامًا بأمر الرعية، مستدلين بخروج أم المؤمنين عائشة ﵂ إلى البصرة مع جندها إلا أنهم في حقيقة الأمر قد أنكروا وعابوا على عائشة ﵂ هذا الخروج، بل و كفروها بسببه، فكيف يستقيم هذا الحكم مع استدلالهم بصحة الخروج؟!! (¬٣).
والذي يتبين في هذا الشأن أهم ما أنكروا وعابوا على عائشة ﵂ إلا لأنها خرجت بدون محرم لها، وهذا توجيه سيئ من الخوارج.
يقول البغدادي: «أنكرتم على أم المؤمنين عائشة خروجها إلى البصرة مع جندها الذي كل واحد منهم محرم لها؛ لأنها أم جميع المؤمنين في القرآن لقوله تعالى: ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ (¬٤) وزعمتم أنا كفرت بذلك، وتلوتم عليها قول الله تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾ (¬٥) فهلّا تلوتم هذه