اختيار أكثر المفسرين (¬١).
الثاني: أنه خطاب للوارث بأن يترك منعها من التزوج بمن شاءت وأرادت كما كان يفعله أهل الجاهلية وقوله: ﴿لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ﴾ معناه: أهم كانوا يحبسون امرأة الميت، وغرضهم أن تبذل المرأة ما أخذت من ميراث الميت.
الثالث: أنه خطاب للأولياء، ونهي لهم عن عضل المرأة.
الرابع: أنه خطاب للأزواج، فإنهم في الجاهلية كانوا يطلقون المرأة، وكانوا يعضلوهن عن التزوج، ويضيقون الأمر عليهن؛ لغرض أن يأخذوا منهن شيئًا.
الخامس: أنه عام في الكل (¬٢).
وهكذا استمر الاستيلاء على ذات المرأة ومالها حتى أشرقت نور العدالة، وجاء الإسلام لإبطال عمل الجاهليين، أخرج النسائي في الكبرى (¬٣)، والطبري في التفسير (¬٤) من طريق أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبيه قال: لما توفي أبو قيس بن الأسلت أراد ابنه أن يتزوج امرأته، وكان ذلك لهم في الجاهلية، فأنزل الله ﴿لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا﴾ وحسن إسناده الحافظ (¬٥).
وليس المعنى من هذا كله أنه لم يكن في العرب من يعطي المرأة حقها، بل