• ولا شك أن الأفضل عدم الإجحاف بالمرأة في مهرها، وعدم المغالاة فيه؛ لأن من بركة المرأة يُسْرَ مهرها، أخرج الإمام أحمد في المسند (¬١)، والبزار في المسند (¬٢)، والطبراني في الأوسط (¬٣)، وفي الصغير (¬٤)، وابن حبان في الصحيح (¬٥) والحاكم في المستدرك (¬٦)، والبيهقي في الكبرى (¬٧) من طرق عن أسامة بن زيد، عن صفوان بن سليم، عن عروة، عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال: «إن من يُمْن المرأة تيسير خِطْبتها، وتيسير صداقها، وتيسير رحمها» واللفظ لأحمد.
قال الطبراني في الصغير: لم يرو هذا الحديث عن صفوان بن سليم إلا أسامة بن زيد، تفرد به ابن المبارك وعبد الله بن وهب.
وقال الحاكم: حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. وقد أخرج مسلم لأسامة بن زيد في المتابعات، ولم يحتج به.
وقال الهيثمي: «رواه أحمد، وفيه أسامة بن زيد بن أسلم، وهو ضعيف، وقد وثق، وبقية رجاله ثقات» (¬٨). وقد أخطأ الهيثمي في تعيين أسامة بن زيد، فقال: ابن أسلم، والصواب أنه الليثي.
وإسناد الحديث حسن، فيه أسامة بن زيد الليثي، قال الحافظ عنه: «صدوق