لمثله من المطعم والملبس. قالوا: وقوله «أطعموهم مما تأكلون، واكسوهم مما تلبسون» هو أمر معناه الندب والاستحسان، وليس ذلك عليهم بواجب، وعلى هذا مذهب العلماء قديمًا وحديثًا لا أعلم بينهم فيه اختلافًا» (¬١).
قلت: فمردُّ الإنفاق على الخدم العرف، ومن زاد عليه كان متطوعًا.
٣ - أخرج البخاري (¬٢)، ومسلم (¬٣) من حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا صنع لأحدكم خادمه طعامه ثم جاء به، وقد ولي حره ودخانه فليقعده معه فليأكل، فإن كان الطعام مشفوهًا (¬٤) قليلًا، فليضع في يده منه أكلة أو أُكلتين» واللفظ لمسلم.
وبوّب عليه البخاري باب: الأكل مع الخادم، قال الحافظ: «أي على قصد التواضع، والخادم يطلق على الذكر، والأنثى، أعم من أن يكون رقيقًا أو حرًا، محله فيما إذا كان السيد رجلًا أن يكون الخادم إذا كان أنثى ملكه أو محرمه أو ما في حكمه وبالعكس» (¬٥).
قال النووي: «وفي هذا الحديث الحث على مكارم الأخلاق، والمواساة في الطعام لا سيما في حق من صنعه أو حمله؛ لأنه ولي حره ودخانه، وتعلقت به نفسه،