والطبراني في الأوسط (¬١) والكبير (¬٢) من طرق عن الشعبي، عن فاطمة بنت قيس قالت: أتيت النبي ﷺ فقلت: أنا بنت آل خالد، وإن زوجي فلانًا أرسل لي بطلاقي، وإني سألت أهله النفقة والسكنى، فأبوا علي. قالوا: يا رسول الله إنه قد أرسل إليها بثلاث تطليقات. قالت: فقال رسول الله ﷺ: «إنما النفقة والسكنى للمرأة إذا كان لزوجها عليها الرجعة» واللفظ للنسائي. وصححه الألباني (¬٣).
٣ - الحامل المطلقة طلاقًا بائنًا تجب لها النفقة، يقول ابن عبد البر: «إن كانت المبتوتة حاملًا فالنفقة لها بإجماع العلماء» (¬٤) لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ (¬٥).
يقول الرازي: «وهذا بيان حكم المطلقة البائنة لأن الرجعية تستحق النفقة وإن لم تكن حاملًا، وإن كانت مطلقة ثلاثًا أو مختلعة فلا نفقة لها إلا أن تكون حاملًا» (¬٦) فالنفقة لها لأجل الحمل.
• وأمّا المطلقة المبتوتة غير الحامل وكذا المختلعة؛ لأن جمهور الفقهاء يعدون الخلع طلاقًا بائنًا (¬٧)، فإنه لا نفقة لها ولا سكنى على الراجح من أقوال أهل العلم،