قال الترمذي: « … وعبد الله بن عمر ضعفه يحيى بن سعيد من قبل حفظه» قلت: إسناده ضعيف؛ لضعف عبد الله بن عمر العَمري (¬١)، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين؛ لكن للحديث شاهد من حديث أم سليم أخرجه أحمد في المسند (¬٢)، وقال الهيثمي في المجمع (¬٣): «هو في الصحيح باختصار، وإسحاق لم يسمع من أم سليم» وإسحاق هو ابن عبد الله بن أبي طلحة لم يسمع من جدته، فالإسناد ضعيف لانقطاعه.
وأصل الحديث عند مسلم (¬٤) دون قوله «هنّ شقائق الرجال» وقد رواه بهذه الزيادة موصولًا الدارمي (¬٥) من رواية إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن عمه أنس بن مالك قال: دخلت على رسول الله ﷺ أم سليم، وعنده أم سلمة … وهذا الإسناد متصل غير أن في طريقه محمد بن كثير، وهو الصنعاني الدمشقي، قال الحافظ عنه: «صدوق كثير الغلط» (¬٦).
والحديث بمجموع هذه الطرق يرتقي للحسن، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة (¬٧).
فالشريعة الإسلامية في أحكامها تجري وفقًا لقانون التساوي والاختلاف، فتساوي في الأحكام بين المتماثلين في مناطها، وتخالف في الأحكام بين المختلفين في