قال ابن بطال: «مقتضاه أن يكون للأم ثلاثة أمثال ما للأب من البر، وكان ذلك لصعوبة الحمل، ثم الوضع، ثم الرضاع فهذه تنفرد بها الأم وتشقى بها، ثم تشارك الأب في التربية» (¬١).
وقال القرطبي: «المراد أن الأم تستحق على الولد الحظ الأوفر من البر، وتقدم في ذلك على حق الأب عند المزاحمة» (¬٢).
ونقل المحاسبي الإجماع على أن الأم مقدمة في البر على الأب (¬٣).
٤ - ما أخرجه البخاري في كتاب الجهاد، باب: الجهاد بإذن الوالدين (¬٤) وفي كتاب الأدب، باب: لا يجاهد إلا بإذن الأبوين (¬٥)، ومسلم في كتاب البر والصلة والآداب، باب: بر الوالدين، وأنهما أحق به (¬٦)، من حديث عبد الله بن عمرو يقول: جاء رجل إلى النبي ﷺ فاستأذنه في الجهاد. فقال: «أحيٌّ والداك؟ قال: نعم. قال: «ففيهما فجاهد» واللفظ للبخاري في الموضع الأول منهما. وفي رواية لمسلم (¬٧) من طريق ناعم مولى أم سلمة، عن عبد الله بن عمرو أنه قال «فأحسن صحبتهما» وفي