قال: «لا تنكح الأيم حتى تستأمر (¬١)، ولا تنكح البكر حتى تستأذن»
قالوا: يا رسول الله وكيف إذنها؟ قال: «أن تسكت».
وأخرجا (¬٢) من حديث عائشة أنها سألت رسول الله ﷺ عن الجارية يُنْكِحها أهلها أتستأمر أم لا؟ فقال لها رسول الله ﷺ: «نعم تستأمر» فقالت عائشة: فقلت له: فإنها تستحي؟ فقال رسول الله: «إذنها إذا هي سكتت».
غير أن في المسألة تفصيلًا يذكر:
أولًا: البكر الصغيرة:
يجوز للأب تزويج البكر الصغيرة قبل البلوغ بدون إذنها، لأنها لا إذن لها، قال الحافظ في الفتح: «إذ لا معنى لاستئذان من لا تدري ما الإذن، ومن يستوي سكوتها وسخطها» (¬٣) وقد دلّ على ذلك القرآن، والسنة، والإجماع.
أدلة القرآن:
١ - قوله تعالى: ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ (¬٤).
فجعل للائي لم يحضن عدة ثلاثة أشهر، ولا تكون العدة ثلاثة أشهر إلا من الطلاق في نكاح أو فسخ، فدل ذلك على أنها تزوج وتطلق، ولا إذن لها، فيعتبره (¬٥).