وأصلحني، فلم يرعي إلا ورسول الله ﷺ ضحى، فأسلمنني إليه. ومعلوم أنها لم تكن في تلك الحال ممن يعتبر إذنها.
٢ - تزويج عليّ ﵁ ابنته أم كلثوم لعمر بن الخطاب ﵁ وهي صغيرة.
وأخرج القصة مطولة سعيد بن منصور في سننه (¬١)، والحاكم في المستدرك (¬٢)، والبيهقي في الكبرى (¬٣).
وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي.
الإجماع:
قال ابن المنذر: «أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن نكاح الأب ابنته البكر الصغيرة جائز إذا زوَّجها من كفء» (¬٤) كما حكى ابن بطال (¬٥)، والحافظ (¬٦) عن المهلب نقل الإجماع أيضًا.
ولا بد هنا من التنبيه لعدة أمور:
١ - الحكمة من جواز تزويج الصغيرة المصلحة المترجحة في ارتباطها بالكفء، والخوف من تفويتها، قال النووي: «واعلم أن الشافعي وأصحابه قالوا: يستحب ألا يزوج الأب والجد البكر حتى تبلغ، ويستأذنها؛ لئلا يوقعها في أسر