• حتى وإن حضر شاهدان، ولم يحضر الولي فإن النكاح باطل عند جمهور العلماء مالك (¬١)، والشافعي (¬٢)، وأحمد (¬٣)، وهو القول الراجح الذي تقتضيه الأدلة، ومنها:
١ - قوله تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ (¬٤).
قال الحافظ في الفتح (¬٥): «هي أصرح دليل على اعتبار الولي، وإلا لما كان لعضله معن … وذكر ابن المنذر: أنه لا يعرف عن أحد من الصحابة خلاف ذلك».
٢ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ (¬٦).
قال القرطبي: «والقراء على ضم التاء من تنكحوا الثانية، في هذه الآية دليل بالنص على أن لا نكاح إلا بولي. قال محمد بن علي بن الحسين: النكاح بولي في كتاب الله، ثم قرأ: ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ﴾ (¬٧). (¬٨) - ما أخرجه الدارقطني في السنن (¬٩)، وابن حبان في صحيحه من حديث