والدارمي في السنن (¬١)، وأبو داود في السنن (¬٢)، والنسائي في المجتبى (¬٣)، والبيهقي في الكبرى (¬٤) من طرق عن ابن جريج، أخبريني زياد، عن هلال بن أسامة، أن أبا ميمونة سَلْمي مولى من أهل المدينة رجل صدق قال: بينما أنا جالس مع أبي هريرة، جاءته امرأة فارسية معها ابن لها، فادعياه، وقد طلقها زوجها، فقالت: يا أبا هريرة، ورطنت له بالفارسية: زوجي يريد أن يذهب بابي، فقال أبو هريرة: استهما عليه (¬٥)، رطن لها بذلك، فجاء زوجها فقال: من يحاقي في ولدي، فقال أبو هريرة: اللهم إني لا أقول هذا إلا أني سمعت امرأة جاءت إلى رسول الله ﷺ، وأنا قاعد عنده فقالت: يا رسول الله إن زوجي يريد أن يذهب بابني، وقد سقان من بئر أبي عنبة، وقد نفعي، فقال رسول الله ﷺ استهما عليه، فقال زوجها: من يحاقي في ولدي؟ فقال النبي ﷺ: «هذا أبوك، وهذه أمك، فخذ بيد أيهما شئت» فأخذ بيد أمه فانطلقت به» واللفظ لأبي داود.
وصححه ابن القطان فيما نقله الحافظ (¬٦) عنه، وكذا الألباني في الإرواء (¬٧).