مناقشة الشبهة حول القوامة:
١ - بيان معنى القوامة:
ل ابد من بيان معنى «القوامة» وتحرير لفظه، وما عرفته العرب في لغتهم عن القوامة؛ ليفهم من خلاله الحكمة في اختيار هذا اللفظ، وجعله للرجل دون المرأة.
- قال ابن منظور: «قال ابن بريِّ: قد يجيء (القيام) بمعنى المحافظة والإصلاح، ومنه قوله تعالى: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ (¬١) … و (القوام) العَدْل، قال تعالى: ﴿وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ (¬٢) … قال الجوهري: وقيِّم القوم الذي (يقومهم) ويسوس أمرهم. قال أبو الفتح ابن جي: قيِّم المرأة: زوجها؛ لأنه يقوم بأمرها، وما تحتاج إليه. وقام الرجل على المرأة: صانها. وفي التنزيل العزيز: ﴿الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ﴾ إنما هو من قولهم: قمت بأمرك. فكأنه -والله أعلم- قال: الرجال متكفلون بأمور النساء، معنيون بشؤونهن» (¬٣).
ومما تقدم من المعاني مجتمعة نخلص إلى أن (القِوامة) تأتي بمعنى المحافظة، والسياسة، والنظام، ويشتق منها (القيِّم) بمعنى الذي يسوس الأمور، ويختبر الطرق؛ ليعرف أصلحها وأنسبها.
و (القَوَام) يأتي بمعنى العدل، مما يعني أن المرشح للقوامة يجب أن يكون عادلًا مع المرأة -أمًّا، أو أختًا، أو زوجة، أو بنتًا? والعدل يتطلب منه الإنصاف من