Lewati ke konten

الأذكار للنووي ط ابن حزم · النووي

hlm. 599

  1. كتاب حفظ اللسان
  2. باب النهي عن الكذاب وبيان أقسامه

اشتهرتِ الأحاديث بتلقينِ الذين أقرّوا بالحدودِ الرجوع عن الإِقرار؛ وأما غرضُ غيره؛ فمثل أن يُسأَلَ عن سرّ أخيه فينكرهُ ونحوُ ذلك، وينبغي أن يُقابل بين مَفسدةِ الكذب والمفسدةِ المترتبة على الصدقِ؛ فإن كانت المفسدةُ في الصدق أشدّ ضرراً فله الكذبُ، وإن كان عكسهُ، أو شكّ؛ حرمَ عليه الكذبُ؛ ومتى جازَ الكذبُ، فإن كان المبيحُ غَرَضًا يتعلّقُ بنفسه، فيستحب ألا يكذبَ، ومتى كان متعلقاً بغيرهِ لم تجزِ المسامحةُ بحقّ غيره، والحزمُ تركه في كل موضعٍ أُبيحَ إلا إذا كان واجباً.

١٩٢٣- واعلم أن مذهبَ أهل السنّة أن الكذبَ هو الإِخبار عن الشيء بخلاف ما هو، سواءٌ تعمدتَ ذلك أم جهلته، لكن لا يأثمُ في الجهل، وإنما يأثمُ في العمد، ودليلُ أصحابنا تقييد النبيّ ﷺ: "مَنْ كَذَبَ عليَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوأ مَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ". [كما في البخاري، رقم: ١٢٩١؛ مسلم، رقم: ٣] .

Rujukan halaman ini: الأذكار للنووي ط ابن حزم، ص 599 (Shamela #10639, hlm. urut 858)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.