ويقول الإمام بن حزم ﵀: «وكل ما قلناه فيه أنه يفسق فاعله أو يكفر بعد قيام الحجة، فهو ما لم تقم الحجة عليه، معذور مأجور و إن كان مخطئا، وصفة قيام الحجة عليه أن تبلغه فلا يكون عنده شيء يقاومها وبالله التوفيق» (¬١) ومن هنا يتبين دور العلماء في إقامة الحجة على الجاهل بحيث تنتفي عنه الشبه ويزول الجهل.
ثانيا: القصد شرط، ومانعه الخطأ:
من ضوابط تكفير المعين عند أهل السنة أن يكون من تلبس بالكفر مريدا له وقاصدا غير مخطئ.
القصد لغة: استقامة الطريق، قصد يقصد قصدا، فهو قاصد، وقوله تعالى: ﴿وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ﴾ [النحل: ٩] أي على الله تبيين الطريق المستقيم، والقصد العدل (¬٢).
و اصطلاحا. الإرادة. (¬٣)