هو ترتب الشيء على الشيء الذي له صلوح العلية كترتب الإسهال على السقمونياء (¬١)، فالأول يسمى دائرا والثاني مدارا، وهو على ثلاثة أقسام: الأول أن يكون المدار مدارا للدائر وجودا لا عدما كشرب السقمونيا للإسهال فإنه إذا وجد وجد الإسهال وإذا عدم لا يلزم عدمه لجواز حصوله بدواء آخر، والثاني: أن يكون المدار مدارا للدائر عدما لا وجودا كالحياة للعلم، الثالث: أن يكون المدار مدارا للدائر وجودا وعدما كزنا المحصن يوجب الرجم، فإنه كلما وجد وجب الرجم، وكلما لم يوجد لم يجب.
الدور: توقف الشيء على ما يتوقف عليه (¬٢)، ومنه قول الفقهاء: دارت المسألة.
الدون: يقال للقاصر عن الشيء.
فصل الهاء:
الدهر: أصله اسم لمدة العالم من مبدأ وجوده إلى انقضائه وعليه ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ﴾ (¬٣). ثم عبر به عن كل مدة كثيرة، وهو خلاف الزمان فإنه يقع على المدة القليلة والكثيرة (¬٤). وعند الصوفية: الدهر الآن الدائم الذي هو امتداد الحضرة الإلهية وهو باطن الزمان وبه يتحد الأزل والأبد (¬٥).
الدهمة: سواد الليل، ويعبر بها عن سواد الفرس وعن الخضرة الكاملة اللون كما يعبر عن الدهمة بالخضرة إذا لم تكن كاملة اللون لتقاربهما لونا (¬٦).
فصل الياء:
الديار: أصلها ما أدارته العرب من البيوت كالحلقة استحفاظا لما تحويه من أموالها قاله الحرالي.
الديوان: جريدة الحساب ثم أطلق على الحاسب ثم على موضعه، معرب وأصله دوان.
الدين: وضع إلهي يدعو أصحاب العقول إلى قبول ما هو عند الرسول، كذا عبر ابن الكمال (¬٧). وعبارة غيره (¬٨): وضع إلهي سائق لذوي العقول باختيارهم المحمود إلى الخير بالذات. وقال الحرالي: دين الله المرضي الذي لا لبس فيه ولا حجاب عليه ولا عوج له هو إطلاعه تعالى عبده على