«٤٢٩» - وفي الحديث: لا يراح القتّات رائحة الجنة. وفي لفظ آخر: لا يدخل الجنة قتات؛ والقتّات النمّام.
بدأنا بما جاء عن الرسول ﷺ لما يجب من تقديمه والشرف بإيراده، ونذكر الآن ما جاء في صون السرّ وتحصينه، ثم نعود إلى ما بدأنا به.
«٤٣٠» - قال عمر بن الخطاب ﵁: من كتم سرّه كان الخيار في يده.
«٤٣١» - وقال عليّ كرّم الله وجهه: الظفر بالحزم، والحزم بإجالة الرأي، والرأي بتحصين السر.
٤٣٢- ويقال: من وهي الأمر إعلانه قبل إحكامه.
«٤٣٣» - وقيل من حصّن سرّه فله من تحصينه إياه خلّتان: إما الظفر بما يريد، وإما السلامة من العيب والضرر إن أخطأه الظفر.
«٤٣٤» - وذكر العتبي أنّ معاوية أسرّ إلى عمرو بن عتبة بن أبي سفيان حديثا فقال عمرو: فجئت إلى أبي فقلت: إنّ أمير المؤمنين أسرّ إليّ حديثا أفأحدّثك به؟ فقال: لا، لأنه من كتم حديثه كان الخيار إليه، ومن أظهره كان الخيار عليه، فلا تجعل نفسك مملوكا بعد أن كنت مالكا. قلت: أو يدخل هذا بين