(الباب الثاني عشر في العدل والجور)
[آيات وأحاديث وحكم]
٥٠٦- العدل شيمة تستوجب الصفة بالكمال، ومن أوتيها ملك نفسه، ومن ملكها نجا. وقد ندب الله ﷿ إليه فعلا وقولا وخلقا، قال الله تعالى (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسانِ وَإِيتاءِ ذِي الْقُرْبى)
(النحل: ٩٠) وقال سبحانه: (وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ)
(المائدة:
٤٢) وكفى شرفا فضيلة يحبّ الله فاعلها. وقال ﷿: (وَإِذا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا)
(الأنعام: ١٥٢) وقال ﵎ (وَالَّذِينَ إِذا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكانَ بَيْنَ ذلِكَ قَواماً)
(الفرقان: ٦٧) والآيات في ذلك وفي ذمّ الجور والوعيد عليه أكثر من أن تحصى، قال الله تعالى (أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ)
(هود: ١٨) وقال ﷿ َ أَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً)
(الجن:
١٥) وقال سبحانه (وَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ)
(ابراهيم: ٤٢) قيل هذه تعزية للمظلوم ووعيد للظالم.
وقال تعالى: (إِنَّا أَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ ناراً أَحاطَ بِهِمْ سُرادِقُها وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ مُرْتَفَقاً)
(الكهف: ٢٩) وقال تعالى: (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ)
(الشعراء: ٢٢٧) . ومن أمره بالعدل قوله سبحانه (يا داوُدُ إِنَّا جَعَلْناكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ)
(ص: ٢٦) .
٥٠٧- وسئل رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله: من أفضل الناس؟ قال: