فقال له: ما شأنك؟ قال: جددت في التوصّل إليك، فلما رأيتك تخطر بإصبعك نحو السماء وتتضرّع علمت أني قد أخطأت موضع طلب الحاجة، فرجعت لأطلبها من حيث طلبت أنت حوائجك. فبكى سليمان وقال: إنّ الذي طلبت إليه حاجتك قد قضاها، وأمر بردّ ما أخذ منه وإعطائه ما يصلح ماله، ووصله وكساه وحمله وأمر له بفرائض.
«٦٠٧» - قال الحجاج: والله لطاعتي أوجب من طاعة الله: إنّ الله يقول (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ)
(التغابن: ١٦) فجعل فيها مثنويّة وقال (وَاسْمَعُوا وَأَطِيعُوا)
(التغابن: ١٦) فلم يجعل فيها مثنوية، فلو قلت لرجل ادخل من هذا الباب فلم يدخل لحلّ لي دمه.
«٦٠٨» - وخطب مرّة فقال: أتزعمون أنّي شديد العقوبة، وهذا أنس حدثني أنّ رسول الله ﷺ قطع أيدي رجال وأرجلهم وسمل أعينهم، قال أنس:
فوددت أني متّ قبل أن أحدّثه، جعل عدوّ الله فعل رسول الله ﷺ في أعداء الله حيث نقضوا العهد وغدروا بالمسلمين احتجاجا لنفسه في قتل الصالحين وخيار الأمّة.
«٦٠٩» - إياس بن قتادة: [من الطويل]
وإنّ من السادات من لو أطعته ... دعاك إلى نار يفور سعيرها
«٦١٠» - قيل لأبي مسلم: لقد قمت بأمر لا يقصّر بك عن الجنّة، فقال: