الصّدق كما تعلّمهم القرآن، وجنّبهم السّفلة فانهم أسوأ الناس رعية [١] ، وأقلّهم أدبا، وجنّبهم الحشم فانّهم [٢] لهم مفسدة. وأحف شعورهم تغلظ رقابهم، وأطعمهم اللحم تصحّ عقولهم وتشتدّ قلوبهم [٣] ، وعلّمهم الشعر يمجدوا وينجدوا، ومرهم أن يستاكوا عرضا، ويمصّوا الماء مصّا ولا يعبّوه عبّا. وإذا احتجت إلى أن تتناولهم بأدب فليكن ذلك في سرّ ولا يعلمه أحد من الحاشية [٤] فيهونوا عليهم.
٩٩٨- كتب عبد الله بن عباس ﵁ إلى الحسن بن عليّ ﵉ إذ ولّاه الناس أمرهم بعد أبيه أن شمّر للحرب وجاهد عدوّك، واشتر من الظنين دينه بما لا يثلم دينك، وولّ أهل البيوتات من تستصلح به عشائرهم.
٩٩٩- قال حكيم: انتهز الفرصة فانها خلسة، وثب عند رأس الأمر ولا تثب عند ذنبه، وإياك والعجز فانه أوضع مركب، والشفيع المهين فانه أضعف وسيلة.
١٠٠٠- وقال آخر: إن اتسع لك المنهج، فاحذر أن يضيق بك المخرج.
١٠٠١- وقال الشاعر: [من الكامل]
واذا هممت بورد أمر فالتمس ... من قبل مورده طريق المصدر
«١٠٠٢» - قال المعتمر بن سليمان: كان يقال: عليك بدينك ففيه معادك، وعليك بمالك ففيه معاشك، وعليك بالعلم ففيه دينك.