Lewati ke konten

Kitab: At-Tadzkirah al-Hamduniyyah · Pengarang: ابن حمدون

Baca Juz 3, halaman 353

  1. الجزء الثالث
  2. الباب الخامس عشر في العهود والوصايا
  3. فصول من عهود للصابي

كان أحق بها لما تضمن منها ما استوفى أقسامه، ودلّ على علمه بأمور الدنيا وسياستها كعلمه بأحكام الشريعة والدين وأوامره ونواهيه، الذي هو غير منازع فيه.

ونثبت ها هنا اختيارات من عهود كتبها أبو إسحاق الصابي تجنبا للاطالة، نذكرها على جهتها، ولعلّ فيها ما يخرج عن الاختيار، فمن أراد ذلك وجده في ديوان رسائله.

[فصول من عهود للصابي]

«١٠٢٠» - فمن ذلك فصول من عهد القاضي أبي محمد عبيد الله بن معروف: أمره بتقوى الله مظهرا ومبطنا، وخيفته مسرّا ومعلنا، فانهما الحصن الحصين، والملجأ الأمين، والعصمة من نزغات الشيطان المردية، ودواعي الأهواء المؤذية [١] ، وأفضل العتاد في الأولى، وخير الزاد في الأخرى، من تمسك بعلائقهما، وتشبث بوثائقهما، أقامتاه على سبيل الهدى، ويمّمتا به الطريقة المثلى، وسلكتا به محجّة النجاة، واستنقذتاه في الحياة والوفاة. والله جلّ اسمه يقول: (إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ)

(النحل: ١٢٨) .

وأمره أن يواظب على قراءة القرآن متفهما آياته [٢] ، معظما بيناته، متدبرا حججه الظاهرة، متأملا أدلّته القاهرة، متّبعا أوامره الرّشيدة، مستمعا مواعظه السّديدة، آخذا بعزائمه المبرمة، عاملا على فرائضه المحكمة، فانه عمود الحقّ، ومنهاج الصّدق، وبشير الثواب، ونذير العقاب، والكاشف لما استبهم، والمنوّر لما أظلم، والإمام المنجي من الضلال، والخصم الغالب عند الجدال، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد.

Rujukan halaman ini: التذكرة الحمدونية، ج 3، ص 353 (SanadKitab #10646, hlm. urut 1282)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.