(الباب السادس عشر في الفخر والمفاخرة)
[آيات وأحاديث]
«١٠٤٢» - إلى الرسول ﷺ منتهى الفخار، يدلنا على ذلك قوله تعالى (وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ)
(الأنبياء: ٣٤) فبين أنّه الغاية ولم يخلد، فكيف يخلد غيره. ومن شواهد المفاخرة قوله تعالى: (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً. لا يَسْتَوُونَ)
(السجدة: ١٨) نزلت في عليّ بن ابي طالب ﵇ وعقبة بن أبي معيط وكانا تفاخرا. وقوله تعالى: (أَفَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ)
(فصلت: ٤٠) في أبي جهل وعمار بن ياسر. والنسب إليه أشرف الأنساب، كما قال أبو الحسن الرضيّ: [من الخفيف]
وإذا الناس أدركوا غاية الفخ ... ر شآهم من قال جدّي الرسول
«١٠٤٣» - وقد قال الرسول ﷺ: أنا سيّد ولد آدم ولا فخر.
١٠٤٤- وقد نفى الله ﷿ الفخر بالأنساب بقوله: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقاكُمْ)
(الحجرات: ١٣) فالفخر في دار الاسلام بالتقوى.