[في المدح والثناء]
(الباب السابع عشر في المدح والثناء) «١» - ويتّصل به فصلان: الشكر، والاعتذار والاستعطاف.
وألحقت هذين الفصلين بالباب لأنهما في معناه، فالشاكر مثن، والمعتذر والمستعطف راغب، وكلاهما في المعنى راج ومادح. وحقيقة المدح وصف الموصوف بأخلاق يحمد صاحبها عليها ويكون نعتا حميدا له. وهذا يصحّ من المولى في حقّ عبده، ويخرّج عليه قوله تعالى: نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ
(ص:
٤٤) وقوله ﷾: وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ
(القلم: ٤) وقوله ﷿: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ، وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ، إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ
(المؤمنون: ١- ٦) وقوله تعالى: التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ
(التوبة:
١١٢) ومثل ذلك في الكتاب العزيز كثير.
ويناسبه وصف النبيّ ﷺ لأصحابه، وإن لم يكن على جهة المدح، فإنه تنبيه