[فصول الباب]
الفصل الأول مراثي الأكابر والرؤساء
«٤٨٣» - وقف عليّ بن أبي طالب ﵇ على قبر رسول الله ﷺ ساعة دفن وقال: إنّ الصبر لجميل إلّا عنك، وإنّ الجزع لقبيح إلا عليك، وإنّ المصاب بك لجليل، وإنه قبلك وبعدك لجلل.
«٤٨٤» - وألمّ الشعراء بهذا المعنى فأكثروا. فمن ذلك قول إبراهيم بن إسماعيل في عليّ بن موسى الرضا ﵇: [من الكامل]
إنّ الرزية يا ابن موسى لم تدع ... في العين بعدك للمصائب مدمعا
والصبر يحمد في المواطن كلّها ... والصبر أن يبكى عليك ويجزعا
«٤٨٥» - وقال الشماخ يرثي عمر بن الخطاب ﵁:
[من الطويل]
جزى الله خيرا من أمير وباركت ... يد الله في ذاك الأديم الممزّق
فمن يسع أو يركب جناحي نعامة ... ليلحق ما قدّمت بالأمس يسبق
أتيت أمورا ثم غادرت بعدها ... بوائج في أكمامها لم تفتق
وما كنت أخشى أن تكون وفاته ... بكفي سبنتى أزرق العين مطرق