[٣٦٤] كان زبيد الأيامي «١» إذا كانت ليلة مطيرة أخذ بشعلة من نار فطاف على عجائز الحيّ فقال: أوكف عليكنّ البيت؟ أتردن نارا؟ فإذا أصبح طاف على عجائز الحيّ فيقول: ألكنّ في السوق حاجة؟ أتردن شيئا؟
[٣٦٥]- وروي أن منصور بن المعتمر «٢» صام ستين سنة، قام ليلها وصام نهارها، وكان يبكي فتقول له أمه: يا بنيّ قتلت قتيلا؟ فيقول: أنا أعلم بما صنعت بنفسي، فإذا كان الصبح كحل عينيه ودهن رأسه وبرّق شفتيه وخرج إلى الناس.
[٣٦٦]- قال عبد الله بن محيريز: إني صبحت فضالة بن عبيد صاحب رسول الله ﷺ، فقلت: أوصني رحمك الله؛ قال: احفظ عني ثلاث خصال ينفعك الله بها، إن استطعت أن تعرف ولا تعرف فافعل، وإن استطعت أن تسمع ولا تتكلّم فافعل، وإن استطعت أن تجلس ولا يقام «٣» إليك فافعل.