(الباب الحادي والعشرون في المودة والإخاء والمعاشرة والاستزارة)
[أحاديث وأقوال في المودة والإخاء]
٨٨٠- المودة والإخاء سبب للتآلف، والتآلف سبب القوة، والقوة حصن منيع وركن شديد، بها يمنع الضيم، ويدرك الوتر، وتنال الرغائب، وتنجح المطالب. وقد امتنّ الله ﷿ على قوم وذكّرهم نعمته عندهم بأن جمع قلوبهم على الصفاء، وردّها بعد الفرقة إلى الألفة والإخاء، فقال: وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْداءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْواناً
(آل عمران: ١٠٣) ، ووصف نعيم الجنة وما أعدّ فيها من الكرامة لأوليائه فكان منها أن جعلهم إخوانا على سرر متقابلين.
«٨٨١» - قال رسول الله صلّى الله عليه وعلى آله: أكثروا من إلاخوان فإنّ ربّكم حييّ كريم يستحي أن يعذّب عبده بين إخوانه.
«٨٨٢» - وقد سنّ صلّى الله عليه وعلى آله وسلّم الإخاء وندب إليه إذ آخى بين أصحابه. روى زيد بن أبي أوفى قال: دخلت على رسول الله ﷺ مسجده