التوكّل على الله؟ قال: على خصال أربع: علمت أن رزقي لا يأكله غيري فاطمأنّت به نفسي، وعلمت أن عليّ دينا لا يعلمه «١» غيري فأنا مشغول به، وعلمت أن الموت يأتيني بغتة فأنا أبادره، وعلمت أني لا أخلو من عين الله «٢» حيث كنت فأنا مستحي «٣» منه.
[٤٢٤]- ومرّ عصام بن يوسف بحاتم الأصم وهو يتكلّم في مجلسه فقال:
يا حاتم تحسن تصلّي؟ قال: نعم، قال: كيف تصلّي؟ قال حاتم: أقوم بالأمر، وأمشي بالخشية، وأدخل بالنية، وأكبر بالعظمة، وأقرأ بالتوكل «٤» والتفكر، وأركع بالخشوع، وأسجد بالتواضع، وأجلس للتشهد بالتّمام، وأسلّم بالسبيل والسنة، وأسلّمها بالإخلاص إلى الله، وأرجع على نفسي بالخوف أخاف أن لا يقبل مني وأحفظه بالجهد إلى الموت، قال: تكلم فأنت تحسن تصلي.
[٤٢٥]- قال الفضيل بن عياض: إذا أراد الله أن يتحف العبد سلّط عليه من يظلمه.
[٤٢٦]- وقال: أعلم الناس بالله أخوفهم له.