(الباب الخامس والعشرون في ما جاء في التقريع والتوبيخ) ٥٦٣- في الكتاب العزيز مواضع تتضمّن التوبيخ على سوء الفعل، فمن ذلك قوله ﷿ حكاية عن أهل الجنة إذ يقولون لأهل النار: وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قالُوا نَعَمْ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ
(الأعراف: ٤٤) وقوله ﷿: وَنادى أَصْحابُ النَّارِ أَصْحابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُما عَلَى الْكافِرِينَ
(الأعراف: ٥٠) [١] وقوله: فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ
(آل عمران: ١٠٦) وقوله تعالى:
ذلِكُمْ بِما كُنْتُمْ تَفْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَبِما كُنْتُمْ تَمْرَحُونَ
(غافر: ٧٥) .
٥٦»
- ولما قتل أهل بدر وقف رسول الله ﷺ على أهل القليب فقال: يا أهل القليب، هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقّا فإني وجدت ما وعدني ربي