الآن وقد اتسع نطاقه وضرب بجرانه فامرؤ وما اختار.
[٩٠]- وقد أحسن ابن الرومي في قوله: [من الطويل]
إذا دام للمرء الشباب ولم تدم ... غضارته ظنّ الشّباب خضابا
فكيف يظنّ المرء أنّ خضابه ... يخال سوادا أو يظنّ شبابا
[٩١]- الخضاب بالسواد مكروه، قال رسول الله ﷺ: خير شبابكم من تشّبه بشيوخكم، وشرّ شيوخكم من تشبّه بشبابكم، ونهى عن الخضاب بالسواد وقال: هو خضاب أهل النار، وفي لفظ آخر: الخضاب بالسواد خضاب الكفّار، والخضاب بالحمرة والصفرة جائز تلبيسا للشّيب على الكفار في الغزو والجهاد. وقال ﷺ: الصّفرة خضاب المؤمنين، وكانوا يخضبون بالحنّاء للحمرة، وبالخلوق والكتم للصّفرة، وخضب بعض العلماء بالسّواد، وذلك لا بأس به إذا صحّت النيّة، ولم يكن فيه هوى وشهرة.
[٩٢]- قال محمود الوراق في إنكار الخضاب: [من مجزوء الكامل]
يا خاضب الشّيب الذي ... في كلّ ثالثة يعود
إنّ النّصول إذا بدا ... فكأنه شيب جديد
فدع المشيب لما تري ... د فلن يعود كما تريد
[٩٣]- ولابن المعتز يعتذر عن ذلك: [من المتقارب]