Lewati ke konten

Kitab: At-Tadzkirah al-Hamduniyyah · Pengarang: ابن حمدون

Baca Juz 6, halaman 179

  1. الجزء السادس
  2. الباب التاسع والعشرون في النسيب والغزل
  3. وهذا الفصل نذكر فيه جملة الأخبار والأشعار في الغزل، ونقتصر على ما يؤمن معه الملل، ونعدل عن الإكثار، فإن استقصاءه غير ممكن، وهو فن يلهج به الناس، وقد أكثروا منه واختلفوا فيه.

أترجّة عبق العبير بها ... عبق الدهان بجانب الحقّ

ما صبّحت أحدا برؤيتها ... إلا غدا بكواكب الطلق

فقالت: والله ما ذكر إلا جميلا، ذكر أني إذا صبّحت زوجا غدا بوجهي، غدا بكواكب الطلق، وأني غدوت مع أمير تزوّجني إلى المشرق، وأني أحسن الخلق في البيت ذي الحسب الرفيع، أعطوه ألف درهم واكسوه حلّتين، ولا تعد تأتينا يا نميري.

[٤٨٩]- وكان الحارث بن خالد المخزومي مع منصبه وشرفه وفضله شديد الغزل، خالعا فيه العذار، ولّاه عبد الملك بن مروان مكة، فأذّن له المؤذّن وخرج إلى الصلاة، فأرسلت إليه عائشة بنت طلحة أن بقي من طوافي شيء لم أتمّه، فأمر المؤذنين فكفّوا عن الإقامة حتى فرغت من طوافها، والناس يصيحون به ويضجّون، فبلغ ذلك عبد الملك بن مروان فعزله، وكتب إليه يؤنّبه فيما فعل، فقال: ما أهون والله غضبه عليّ إذا رضيت عائشة، والله لو لم تفرغ من طوافها إلى الليل لأخرت الصلاة إلى الليل.

[٤٩٠]- وكانت العرب في جاهليتها وإسلامها مع شدة بأسها وغلظ أكبادها ترقّ عند الغزل وتلين، حتى مات كثير منهم كمدا وشغفا، وكانت تستحسن منه ما هو مستهجن عند غيرها من طوائف الأمم، ألا ترى أن الشاعر منهم كان ينسب بالمرأة الجليلة ذات الحسب والعشيرة المنيعة، فلا ينكرون ذلك ولا يغيرونه حتى كانوا ينسبون بنساء الملوك، فلا يكون منهم له نكير. ذكر النابغة الذبياني المتجردة زوجة النعمان بن المنذر في شعره، فقال قصيدة أولها: [من الكامل]

أمن آل ميّة رائح أو مغتدي ... عجلان ذا زاد وغير مزوّد

Rujukan halaman ini: التذكرة الحمدونية، ج 6، ص 179 (SanadKitab #10646, hlm. urut 2382)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.