Lewati ke konten

Kitab: At-Tadzkirah al-Hamduniyyah · Pengarang: ابن حمدون

Baca Juz 6, halaman 182

  1. الجزء السادس
  2. الباب التاسع والعشرون في النسيب والغزل
  3. وهذا الفصل نذكر فيه جملة الأخبار والأشعار في الغزل، ونقتصر على ما يؤمن معه الملل، ونعدل عن الإكثار، فإن استقصاءه غير ممكن، وهو فن يلهج به الناس، وقد أكثروا منه واختلفوا فيه.

خصيّ فقال له: يا أمير المؤمنين والله لقد سقط اليوم إلى عاتكة كتاب، فلما قرأته بكت ثم أخذته فجعلته تحت مصلاها، وما زالت خاثرة النفس منذ اليوم، فقال له: اذهب والطف لهذا الكتاب حتى تأتيني به، فانطلق الخصيّ فلم يزل حتى أصاب منها غرّة، فأخذ الكتاب وأقبل به إلى معاوية وإذا فيه:

[من الطويل]

أعاتك هلّا إذ بخلت فلم تري ... لذي صبوة زلفى لديك ولا حقّا

رددت فؤادا قد تولّى به الهوى ... وسكّنت عينا لا تملّ ولا ترقا

ولكن خلعت القلب بالوعد والمنى ... ولم أر يوما منك جودا ولا صدقا

أتنسين أيامي بربعك مدنفا ... صريعا بأرض الشام ذا جسد «١» ملقى

وليس صديق يرتضى لوصيّة ... وأدعو لأوتى بالشراب فما أسقى

وأكبر همي أن أرى لك مرسلا ... وطول نهاري جالس أرقب الطرقا

فواكبدي إذ ليس لي منك مجلس ... فأشكو الذي بي من هواك وما ألقى

رأيتك تزدادين للصبّ غلظة ... ويزداد قلبي كلّ يوم لكم عشقا

فلما قرأ معاوية هذا الشعر، بعث إلى يزيد بن معاوية، فأتاه فدخل عليه، فوجده مطرقا، فقال: يا أمير المؤمنين ما هذا الإطراق الذي شجاك؟ فقال: أمر أرمضني وأقلقني منذ اليوم، وما أدري ما أنتم «٢» في شأنه، قال: وما هو؟ قال:

هذا الفاسق أبو دهبل كتب هذه الأبيات لأختك عاتكة، ولم تزل باكية منذ اليوم، وقد أفسدها فما ترى فيه؟ فقال: والله يا أمير المؤمنين إنّ الشأن في أمره لهيّن، قال: وما هو؟ قال: عبد من عبيدك يكمن له في أزقّة مكة فيريحنا منه، فقال له معاوية: أفّ لك، والله إنّ امرءا يريد بك ما يريد، ويسمو بك إلى ما

Rujukan halaman ini: التذكرة الحمدونية، ج 6، ص 182 (SanadKitab #10646, hlm. urut 2385)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.