Lewati ke konten

Kitab: At-Tadzkirah al-Hamduniyyah · Pengarang: ابن حمدون

Baca Juz 6, halaman 420

  1. الجزء السادس
  2. الباب الحادي والثلاثون في المكاتبات والرسائل
  3. نوادر من المكاتبات

ومطى يشتّت الإعجاز، نهاية في كمالها، زاهية بإخوانها، تطرد الطّرف وقد حازها، وتسترجع الطّرف وقد جازها، فأنت عليها كالبدر أو أنبه، وقد يجنح لك الرأي أو نهيه، ولكن بقيت إلى ذلك دقيقة جليلة المعنى، وقريبة بعيدة المرمى، بها شرف المطالب، وليست مما تكسب يد الكاسب: كرم الطبيعة والنجار، واتساع همّة المشاور والمستشار، فإن وجدت هذا يا مولاي بالغالي من الثمن فابتعه، أو أدركته بالشاقّ من السفر فاتّبعه، أو وصف لك دواء يشفي من صغر المنة فاشربه، أو عرض عليك هول من الأخطار كرها فاركبه. هيهات قلص المرام، وشلّت يد الرام، وغاض الماء، وأهوت سنة الحالم، وهوت شفة الحائم، ونفقت المكارم وحضر طالبها، ونتجت الكرائم ثم جاء خاطبها.

وعندي الآن أبواب حيل أفتحها، وغوامض خدع أوضحها، تطفيلا بالرأي لا تستوجبه، وتغريبا في المكر لا تستغربه، أن تستحدث سيفا فيكون بعض آلات ما تسومه من الخيل المسوّمة، وترومه من البغال المخزّمة، فعل النحرير من الأجناد، المستظهر بتقديم الأهبة والاستعداد، فإن انتشر عنك هذا الخبر، وامّحى ذلك الرّقم والأثر، عدت لرسمك مستسعيا قدمك في مهمّك، وماحيا طمع الجلالة في وهمك، وقرنته بأتان، وجمعت بينهما في مكان، بعد أن تحلّها له نكاحا أو تمتعا، وتمهرها عنه جلّا أو برقعا، فتنتفع بالجحاش، ويكون الولد للفراش.

هذان فنان من التوصّل، ونوعان من التغلغل:

فاختر وما فيهما حظّ لمختار

ثم لا أعلم أيّ فكر من الأفكار، أوهمك النباهة في ركوب الحمار، ولا من أين وقع لك هذا وحصل، ودعني من التهاويس بأخبار العزير «١» وجندل، فإني أعرف منّتك ثم أنكرها، وألوم همتّك ثم أعذرها، فليس طريق العلاء منقوضة لكلّ دايس، ولا ظهرها مسرجا لكلّ فارس، ولا كل من رام خليقة ما طبع لها،

Rujukan halaman ini: التذكرة الحمدونية، ج 6، ص 420 (SanadKitab #10646, hlm. urut 2619)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.