«٨١٨» - دنا سقّاء من فقيه على باب سلطان فسأله عن مسألة، فقال له:
أهذا موضع المسألة؟ فقال له السّقّاء: أو هذا موضع الفقه؟
«٨١٩» - كان الحسن يقول: لا توبة لقاتل مؤمن متعمّدا. فدسّ إليه عمرو بن عبيد رجلا وقال قل له: إنّه لا يخلو من أن يكون مؤمنا أو كافرا أو منافقا أو فاسقا. فإن كان مؤمنا فإن الله تعالى يقول: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً
(التحريم: ٨) ، وإن كان كافرا فإنه يقول:
قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ ما قَدْ سَلَفَ
(الانفال: ٣٨) ، وإن كان منافقا فإنه يقول: إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً إِلَّا الَّذِينَ تابُوا
(النساء: ١٤٥- ١٤٦) ، وإن كان فاسقا فإنه يقول: أُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ تابُوا
(النور: ٤- ٥) . فقال الحسن للرجل: من أين لك هذا؟ قال: شيء اختلج في صدري، قال:
اصدقني. فقال الرجل: عمرو بن عبيد، فقال الحسن: عمرو بن عبيد، وما عمرو؟ إذا قام بأمر قعد به، وإذا قعد بأمر قام به.
«٨٢٠» - لما أخذ عمر بن الخطاب في التوجّه إلى الشام قال له رجل: أتدع [١] مسجد رسول الله ﷺ؟ قال: أدع مسجد رسول الله ﷺ لصلاح أمّة رسول الله ﷺ ولقد هممت أن أضرب رأسك بالدّرّة حتى لا تجعل الردّ على الأئمّة عادة فيتخذها الأجلاف سنّة.
٨٢١- ولما أخذ سابور ماني الزنديق قال له نصحاؤه: اقتله، قال: إن قتلته من غير أن أغلبه بالحجّة قال عامّة الناس بقوله، ويقولون ملك جبّار قتل زاهدا،