الله ﷺ مرتقى لأحد في مجد، إن الله ﷿ قد رفع بالإسلام الخسيسة، وأتمّ النّقيصة، وأكرم به من اللؤم، فلا عار على مسلم، هذا رسول الله ﷺ تزوّج أمته وامرأة عبده. فقال عبد الملك: إن عليّ بن الحسين يشرف من حيث يتّضع الناس.
«٨٣٤» - سأل الرشيد موسى بن جعفر فقال: لم زعمتم أنّكم أقرب إلى رسول الله ﷺ منّا؟ فقال: يا أمير المؤمنين، لو أنّ رسول الله ﷺ أنشر فخطب إليك كريمتك أكنت تجيبه؟ فقال: سبحان الله، وكنت أفتخر بذلك على العجم والعرب؛ فقال: لكنه لا يخطب إليّ ولا أزوّجه لأنه ولدنا ولم يلدكم.
«٨٣٥» - وروي أنه قال: هل كان يجوز أن يدخل على حرمك وهن متكشّفات؟ فقال: لا، قال: لكنه كان يدخل على حرمي كذلك، وكان يجوز له.
«٨٣٦» - وقيل إنّه سأله أيضا: لم قلتم إنّا ذرية رسول الله، وجوّزتم للناس أن ينسبوكم إليه فيقولون يا بني رسول الله وأنتم بنو عليّ، وإنما ينسب الرجل إلى أبيه دون جدّه؟ فقال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ
(الأنعام: ٨٤- ٨٥) ، وليس لعيسى أب، وإنما ألحق بذريّة الأنبياء من قبل أمّه، وكذلك ألحقنا بذريّة النبيّ ﷺ من قبل أمّنا فاطمة ﵍، وأزيدك يا أمير المؤمنين، قال الله تعالى: فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ
(آل عمران: ٦١) . ولم يدع ﵇ عند مباهلة النصارى غير عليّ وفاطمة والحسن والحسين وهم الأبناء.