سمعتم، قال الله ﷿: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصارِهِمْ
(النور: ٣٠) ، وقال الشاعر: [من الوافر]
فغضّ الطّرف إنّك من نمير ... فلا كعبا بلغت ولا كلابا
قال: فما اجتمع منهم بعد ذلك في مجلس اثنان.
«٩٢٩» ب- أنشد إبراهيم بن هرمة عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بحضرة عبد الله بن الحسن بن الحسن شعرا يقول فيه: [من الوافر]
وجدنا غالبا كانت جناحا ... وكان أبوك قادمة الجناح
فغضب عبد الله بن الحسن حتى انقطع زرّه ثم وثب مغضبا وتجوز ابن هرمة في الإنشاد ثم لحقه فقال: جزاك الله خيرا يا ابن رسول الله، فقال: ولكن لا جزاك الله خيرا يا ماصّ بظر أمّه، أتقول لابن مروان «وكان أبوك قادمة الجناح» بحضرتي وأنا ابن رسول الله ﷺ وابن عليّ بن أبي طالب ﵇؟ فقال ابن هرمة: جعلني الله فداك، إنّي قلت قولا أخدعه به طلبا للدنيا، وو الله ما قست بكم أحدا قط، أو لم تسمعني قد قلت فيها: وبعض القول يذهب في الرّياح.
قال: فضحك عبد الله وقال له: قاتلك الله فما أطرفك.
«٩٣٠» - حجّت سكينة بنت الحسين وعائشة بنت طلحة، وكانت عائشة أحسنهما آلة وثقلا، وكان معها ستون بغلا فحدا حادي عائشة فقال: [من الرجز]
عائش يا ذات البغال الستين ... لا زلت ما عشت كذا تحجين
فشقّ ذلك على سكينة فنزل حاديها فقال: [من الرجز]
عائش هذي ضرّة تشكوك ... لولا أبوها ما اهتدى أبوك