«١٣٥٥» - خبر عامر بن الطفيل وأربد بن قيس في وفودهما على النبيّ ﷺ. قال ابن جريج: قدم على رسول الله ﷺ عامر بن الطفيل وأربد بن قيس العامريان، فقال عامر لرسول الله ﷺ: أدخل في دينك على أن أكون الخليفة من بعدك، قال: ليس ذاك لك ولا لأحد من قومك. قال: أفأدخل في دينك على أن أكون على أهل الوبر وأنت على أهل المدر؟ قال: لا، قال: فأيّ شيء تعطيني إذا أنا أسلمت؟ قال: أعطيك أعنّة الخيل تقاتل عليها في سبيل الله فإنك رجل شجاع، قال عامر: أو ليست أعنّة الخيل بيدي؟ ثم انصرف وهو يقول: لأملأنّها عليك خيلا ورجالا، ثم قال لأربد: إما أن تكفينيه وأقتله أو أكفيكه وتقتله؟ قال أربد: بل تكفينيه وأقتله. فأقبلا على رسول الله ﷺ، فقال له عامر: إني أريد أن أشاركك [١] بشيء. فقال له رسول الله ﷺ: ادن، فدنا منه وجنأ عليه، وسلّ أربد بعض سيفه، فلما رأى رسول الله ﵌ بريق سيفه تعوّذ بآية من القرآن فيبست يد أربد على سيفه، وأرسل الله عليه صاعقة فأحرقته، ومضى عامر هاربا. فقال رسول الله ﷺ: اللهم اهد بني عامر وأرح الدنيا من عامر وأصبه بسهم من سهامك نافذ؛ فألجأه الموت إلى بيت امرأة من سلول، فجعل يقول أغدّة كغدّة الجمل، وفي بيت امرأة من سلول؟ فلم يزل يردّد هذا القول حتى خرجت نفسه.
وقال لبيد بن ربيعة [٢] يرثي أخاه لأمه أربد بن قيس: [من المنسرح]
أخشى على أربد الحتوف ولا ... أحذر [٣] نوء السّماك والأسد