فاطو على الهمّ كشح مصطبر ... فآخر الهمّ أول الفرج
«٧٢» - أنشد إبراهيم بن العباس قول الشاعر: [من الخفيف]
ربما تجزع النفوس من الأم ... ر له فرجة كحلّ العقال
فقال إبراهيم بديهة: [من الكامل]
ولربّ نازلة يضيق بها الفتى ... ذرعا وعند الله منها المخرج
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها ... فرجت وكان يظنها لا تفرج
[حكايات في الخروج من الشدة]
«٧٣» - فممّن خرج من شدته ما روي أن الوليد بن عبد الملك كتب إلى صالح بن عبد الله المري، عامله على المدينة، أن ابرز الحسن بن الحسن بن علي- وكان محبوسا- واضربه في مسجد رسول الله ﷺ خمسمائة سوط. فأخرجه إلى المسجد واجتمع الناس، وصعد صالح ليقرأ عليهم الكتاب ثم ينزل فيأمر بضربه.
فبينا هو يقرأ الكتاب إذ جاء علي بن الحسين ﵇، فأفرج له الناس حتى انتهى إلى الحسن، فقال: يا ابن عمّ! ما لك! ادع الله تعالى بدعاء الكرب يفرّج الله عنك، فقال: ما هو يا ابن عمّ؟ قال: قل لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي العظيم، سبحان الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم، والحمد لله رب العالمين. قال: وانصرف علي وأقبل الحسن يكررها، فلما فرغ صالح من قراءة الكتاب نزل، قال: أرى سحنة رجل مظلوم؛ أخّروا أمره، وأنا أراجع أمير المؤمنين في أمره، ثم أطلق بعد أيام.
٧٤- وروي أن عبد الله بن العباس ﵄ قال: علّمت دعاء الكرب في منامي، وهو: يا من يملك حوائج السائلين، ويعلم ضمائر الصامتين، فإن لكل