فانكسر يزيد ولم يدر ما عناه. فلما قام إسحاق قال معاوية: أتدري ما عناه إسحاق؟ قال يزيد: لا، قال: فكيف تشاتم رجلا قبل أن تعلم ما يقال لك وفيك؟ عنى ما زعم الناس بأنّ العباس أبي أنا. وكانت هند اتّهمت به وبغيره.
وذلك لمّا جاءت إلى النبيّ ﵌ تبايعه، فتلا عليها الآية، فبلغ قوله: وَلا يَزْنِينَ
(الممتحنة: ١٢) . قالت: وهل تزني الحرّة؟! فنظر النبيّ ﵌ إلى عمر ﵁ وتبسّم.
«٨٥٨» - خاصم خيلان رجلا من أولاد زياد، فقال له الزياديّ: يا دعيّ، فأنشأ خيلان يقول: [من الطويل]
بثينة قالت يا جميل أربتني ... فقلت كلانا يا بثين مريب
فبلغ قولهما ابن عائشة فقال: والله إنّ خيلان في التمثّل بهذا البيت أشعر من جميل.
«٨٥٩» - كان يونس يختلف إلى الخليل يتعلّم منه العروض، فصعب عليه تعلّمه، فقال له الخليل يوما: من أيّ بحر قول الشاعر: [من الوافر]
إذا لم تستطع شيئا فدعه ... وجاوزه إلى ما تستطيع
ففطن يونس إلى ما عناه الخليل وترك العروض.
الأحاجي
٨٦٠- أنشد ابن الأعرابيّ في أيّام الأسبوع: [من الرجز]
ما سبعة كلّهم إخوان ... ليسوا يموتون وهم شبّان
لم يرهم في موضع إنسان