Lewati ke konten

Kitab: At-Tadzkirah al-Hamduniyyah · Pengarang: ابن حمدون

Baca Juz 9, halaman 154

  1. الجزء التاسع
  2. الباب السابع والأربعون في أنواع السير والأخبار وعجائبها، وفنون الأشعار وغرائبها
  3. وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم

بلال من المسجد ويده على أمّ رأسه وهو ينادي: هذا رسول الله يعطي القصاص من نفسه، فقرع الباب على فاطمة، فقال: يا ابنة رسول الله، ناوليني القضيب الممشوق، فقالت فاطمة: يا بلال، وما يصنع أبي بالقضيب وليس هذا يوم حجّ ولا [ ... ] ؟ فقال: يا فاطمة، ما أغفلك عمّا فيه أبوك؟! إنّ رسول الله ﷺ يودع الدين ويفارق الدنيا، ويعطي القصاص من نفسه، فقالت فاطمة ﵍: يا بلال، ومن تطيب نفسه أن يقتصّ من رسول الله ﷺ؟ يا بلال، أدن وقل للحسن والحسين يقومان إلى هذا الرجل فيقتصّ منهما، ولا يدعانه يقتصّ من رسول الله.

ودخل بلال المسجد، ودفع القضيب إلى عكاشة. فلما نظر أبو بكر وعمر إلى ذلك قاما فقالا: يا عكاشة، هذا نحن بين يديك، فاقتصّ منا ولا تقتصّ من رسول الله. فقال لهما النبيّ ﷺ: امض أنت يا أبابكر، وأنت يا عمر فامض، فقد عرف الله مكانكما ومقامكما؛ وقام عليّ بن أبي طالب فقال: يا عكاشة، أنا في الحياة بين يدي رسول الله ﷺ، ولا تطيب نفسي أن تضرب رسول الله، فهذا ظهري وبطني، اقتصّ مني بيدك واجلدني، ولا تقتصّ من رسول الله.

فقال النبيّ ﷺ: يا عليّ، اقعد، فقد عرف الله مقامك ونيّتك.

وقام الحسن والحسين فقالا: يا عكاشة، ألست تعلم أنّا سبطا رسول الله ﷺ، والقصاص [منّا] كالقصاص من رسول الله؟ فقال لهما النبيّ ﷺ:

اقعدا يا قرّة عيني، لا نسي الله لكما هذا المقام، ثم قال ﵊: يا عكاشة، اضرب إن كنت ضاربا، فقال: يا رسول الله، ضربتني وأنا حاسر عن بطني. فكشف عن بطنه ﷺ، وصاح المسلمون وقالوا: أترى عكاشة ضاربا بطن رسول الله ﷺ؟! فلما نظر عكاشة إلى بياض بطنه ﷺ كأنّه القباطيّ، لم يملك أن أكبّ عليه، فقبّل بطنه وهو يقول: فداك أبي وأمي، ومن تطيق نفسه أن يقتصّ منك؟! فقال له النبيّ ﷺ: إمّا أن تضرب، وإمّا أن تعفو. فقال: قد عفوت عنك رجاء أن يعفو الله عني في القيامة. فقال النبيّ ﷺ: من أراد أن

Rujukan halaman ini: التذكرة الحمدونية، ج 9، ص 154 (SanadKitab #10646, hlm. urut 3597)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.