قد غرّقت أملاك حمير فارة ... وبعوضة قتلت بني كنعان
«٧٠١» - قال المتوكل يوما: أتعلمون ما عاب الناس على عثمان؟ فقال بعض جلسائه: لما قبض رسول الله ﷺ قام أبو بكر على المنبر دون مقامه بمرقاة، ثم قام عمر دون مقام أبي بكر بمرقاة، فلما ولي عثمان صعد ذروة المنبر فقعد في مقعد رسول الله ﷺ فأنكروا عليه ذلك. فقال عبادة: يا أمير المؤمنين، ما أجد أعظم منّة عليك ولا أسبغ معروفا من عثمان. قال: وكيف ويلك؟ فقال: لأنه صعد ذروة المنبر، ولولا ذلك لكان كلما قام خليفة نزل عن مقام من تقدّمه مرقاة لكنت تخطبنا أنت من بئر جلولاء.
«٧٠٢» - قدمّ إلى عبادة رغيف يابس فقال: هذا نسج في أيام بني أمية ولكن محي طرازه.
«٧٠٣» - قيل جاء ابن قريعة فاتفق أن مداما كان يلعب بالأربعة عشر من يرسل له، فانتظره إلى أن يفرغ من دسته، ثم نهض مدام فاستأذن له، وخرج فأوصله. وقال له الوزير: أين كنت؟ قال: عند مدام، قال: وماذا كان يصنع؟ قال القاضي: كان مقابلا لخادم آخر وبين أيديهما [دست] كشرائح البدور، موزعة جنسا من الحبوب الرياحية على لونين مختلفين، وفي أيديهما كفتان يصكّان بهما الأرض صكّا، فإذا انتصبا ماثلين، وتخالفا في الحالين، سرّ أحدهما واستبشر [واغتاظ الآخر] واستشاط، وإذا اضطجعا في....
غمّ صاحبهما إياسا، ونكّس رأسه، وهذى وسواسا، ودعا عليهما، ولا ذنب لهما. فقال المهلبي: لو نظم هذا شعرا لحسن.
٧٠٤- وقال أبو إسحاق الصابي: كنّا ليلة بحضرة الوزير أبي محمّد المهلبي