[بداية الباب الثامن والأربعون]
(الباب الثامن والأربعون في الملح والنوادر) النوادر روّاحة، وبها للمكدود استراحة، لا سيما إذا أثقله عبء الجدّ، وعاد باحتماله كليل الحدّ. وهي صادرة عن مزح قد رخّص فيه، ودعابة لم يخل منها كل شريف ونبيه؛ ولا بأس بها ما لم تكن سفها، ولا غرو والله ﷿ قد وعد في اللّمم بالتجاوز والعفو.
«٧٠٦» - كان النبي ﷺ يمزح ولا يقول إلا حقا.
«٧٠٧» - وقيل لسفيان: المزاح هجنة؟ فقال: بل سنّة، لقوله ﵊: إني لأمزح ولا أقول إلا الحقّ.
«٧٠٨» - ومن مزحه ﵊ قوله لخوّات بن جبير الأنصاري ما فعل جملك الشرود؟ قال: عقله الاسلام.
«٧٠٩» - وسمع ﷺ رجلا يقول: [من الخفيف المجزوء]
هل عليّ ويحكما ... إن لهوت من حرج
فقال: لا حرج إن شاء الله.