بها يسوقها وأقبل بالقوم حتى عقلها، ثم قال لهم: دونكم! هو هذا. فجاء القوم فقالوا: قد اشتريناك، فقال سويبط: هو كاذب أنا رجل حرّ. قالوا: قد أخبرنا خبرك. فوضعوا الحبل في عنقه وذهبوا به. فجاء أبو بكر ﵁ فأخبر بذلك، فذهب هو وأصحاب له فرّدوا القلائص، وأخبروا بذلك رسول الله ﷺ فضحك منه حولا.
«٧٢٦» - وأهدى نعيمان إلى النبي ﷺ جرّة عسل اشتراها من أعرابيّ بدينار، وأتى بالأعرابي باب النبي ﷺ وقال: خذ الثمن من ههنا. فلما فتحها النبي ﷺ نادى الأعرابيّ: ألا أعطى ثمن عسلي؟ فقال رسول الله ﷺ: إحدى هنات نعيمان، وسأله: لم فعلت هذا؟ قال: أردت برّك ولم يكن معي شيء.
فتبسم النبي ﷺ وأعطى الأعرابيّ حقه.
«٧٢٧» - شكى عيينة بن حصن إليه صعوبة الصيام عليه، فقال: صم بالليل. وروي أنه دخل عيينة على عثمان وهو يعطي في شهر رمضان، فقال:
العشاء! فقال: أنا صائم. قال عثمان: أتصوم بالليل؟ قال: هو أخفّ عليّ.
فيقال إن عثمان قال: إحدى هنات نعيمان.
«٧٢٨» - ومرّ نعيمان يوما بمخرمة بن نوفل الزبيري وهو ضرير فقال له: قدني حتى أبول. فأخذ بيده حتى إذا كان في مؤخّر المسجد قال: اجلس، فجلس يبول.
وصاح به الناس يا أبا المسور، إنك في المسجد. فقال: من قادني؟ قيل: نعيمان؛ قال: لله عليّ أن أضربه ضربة بعصاي إن وجدته. فبلغ ذلك نعيمان، فجاء يوما فقال يا أبا المسور: هل لك في نعيمان؟ قال: نعم، قال: هو ذا يصلي، وجاء بيده وأتى به إلى عثمان وهو يصلّي، فقال: هذا نعيمان، فعلاه بعصاه، وصاح به الناس