وله زيّ وهيئة، وفي الدار صراخ، فقلت: يا شيخ، ما هذا الصراخ؟ قال: هذا رجل افتصد أمس فبلغ المرضع شادروانه فمات، يريد: بلغ المبضع شريانه.
«١١٤٠» - حكي عن حمزة بن بصير، مع جلالته عند سلطانه وموضعه من ولايته، أنه دخل على امرأته وعندها ثوب وشي، فقالت له: كيف هذا الثوب؟ قال:
بكم اشتريته؟ قالت: بألف درهم. قال: فو الله لقد وضعوا في استك مثل ذا (وأشار بكفّه مقبوضة مع ساعده) فقالت: لم أزن الثمن بعد، قال: فخصاهم بعد في يدك.
قالت: فأختك قد اشترت شرّا منه بألفين. قال: إنّ اختي تضرط من است واسعة.
قالت: ولكن أمّك عرض عليها فلم تردّه، قال: لأن تلك في استها شعر.
«١١٤١» - كان بالريّ ورّاق حسن الخط، وكان إذا كتب بسم الله تعالى أو اسم النبي ﷺ في قرآن أو شعر كتب بعدهما ما يكتبه الانسان في سائر المواضع. فكان يكتب في القرآن إنّ الله ﷿ يأمر بالعدل والاحسان. وما محمد- ﷺ إلا رسول قد خلت من قبله الرسل. وكان يكتب في الشعر:
إنّ تقوى ربّنا- ﷿ خير نفل ... وبإذن الله- ﵎ ريثي وعجل
ويكتب:
هجوت محمدا- ﷺ فأجبت عنه ... وعند الله- ﷿ في ذاك الجزاء
«١١٤٢» - قال الجاحظ: قال لي ابن بركة: يا أبا عثمان لا تثقن بقحبة ولو كانت أمّك. فلم أر تأديبا قطّ أبعد من جميع الرشد من هذا.
«١١٤٣» - قال بعضهم: جئت إلى كاتب وسألته كتاب شفاعة إلى بعض