يكنّ فيه لم ينفعه الإيمان، حلم يردّ به جهل الجاهل، وورع يحجزه عن المحارم، وخلق يداري به الناس.
«٢٣٣» - ومرّ عيسى ﵇ ببعض الخلق فشتموه، ثم مر بآخرين فشتموه فكلما قالوا شرا قال خيرا، فقال له رجل من الحواريين: كلما زادوك شرا زدتهم خيرا كأنك إنما تغريهم بنفسك وتحثهم على شتمك، فقال: كلّ إنسان يعطي مما عنده.
وهذا وإن كان مخرجه مخرج الحلم فهو منه ﷺ احتساب وتأديب.
«٢٣٤» - وشتم رجل الشعبيّ فقال: إن كنت صادقا فغفر الله لي، وإن كنت كاذبا فغفر الله لك.
«٢٣٥» - وقيل للحسن بن عليّ ﵉: إنّ فلانا يقع فيك، فقال: ألقيتني في تعب، الآن أستغفر الله لي وله.
«٢٣٦» - وقال علي ﵇: أوّل عوض الحليم من حلمه أنّ الناس أنصار له على الجاهل.
«٢٣٧» - وقال: إن لم تكن حليما فتحلّم، فإنه قلّ من تشبّه بقوم إلا